Follow by Email

vendredi 23 septembre 2011

الفيلسوف والسياسيّ والصكوك على بياض




1

  قال الفيلسوف عند ترشّحه على رأس قائمة من قائمات حزب النهضة :" ...إنّ حركة النهضة في تونس هي ذروة ما وصل إليه الفكر الإصلاحيّ في العالم الإسلامي"
2
 يقول صاحب الحاشية :"نتفهّم الاعتماد على بلاغة الغلو والمبالغة والإفراط في الخطاب  السياسيّ ، ونتفهّم ما تقتضيه الحملات الانتخابية من حماسة واندفاع وبحث عن معسول الكلام والوعود ولكننا لا نتفهّم التوقيع على صكوك بيضاء خصوصا إذا كان الموقع من أهل الفكر والفلسفة وكان الصكّ بيد أهل السياسة يتصرّفون فيه داخل سوق نقديّة لم تتشكّل بعد ويودعونه في مصارف منتصبة هنا وهناك لم تبرهن بعد عمليّا على شفافيّة في المعاملات وتقييد الحسابات."   
3
  يقول المؤرّخ الحزين : "سبق للتونسييّن ونخبهم المثقّفة والسياسيّة أن وقّعوا على صكّ أبيض سنة 1987 لشخص افتكّ بالغصب  مصرفا حديثا كان على حافة الإفلاس وكانت النتيجة اختلاسات ومحاباة وامتيازات للعائلة المالكة .وما انفك الفساد يستشري إلى أن بلغ سيل النهب الزبى .ولولا الزبائن الذين اطردوا صاحب المصرف وعصابته لما انتصبت المصارف الأخرى تتنافس في سوق المعاملات لبيع أوراق نقديّة قديمة أعيد طبعها على نحو ساهم في الرفع من نسب التضخّم بالبلاد."
4
   جاء في النشرة الاقتصاديّة "لقد تم تحرير السوق الماليّة التونسيّة  بتحرير الدينار التونسيّ ولم يعد البنك المركزيّ التونسيّ هو الوحيد المؤتمن على عمليات صرف العملة الأجنبيّة بيعا وشراء فخرجت  العملات الأجنبية المختلفة من السوق السوداء إلى العلن : عملات أوروبية ( فرنسيّة بالخصوص) وأمريكيّة وخليجيّة وتركيّة وأفغانيّة ومصريّة  إلخ .وهو ما يهدّد بأزمة ماليّة حادة قد تنتهي بالتخفيض مرّة اخرى من قيمة الدينار التونسيّ الذي كان سببا في تحرير بعض الأسواق الماليّة في العالم العربيّ ودخول بعضها الآخر في أزمات عنيفة حادّة."
5
  قال العالم بالصيرفة:" لا فرق بين البنوك الإسلاميّة والبنوك العادية المعروفة في بلادنا إلاّ في أسلوب التقييد المحاسبيّ أما الزبون والعميل فهو المتضرّر دائما بالربا الصريح أو بالربا الملفوف في أكياس من الأخلاق الحميدة المحكمة الربط بخيوط من الدين".
6
قال صاحب الحاشية وصديقه المؤرّخ الحزين:"لقد أثبت ربيع العرب وأثر الفراشات التي تزيّنه في بلاد الدنيا أنّ الناس ملّوا الجنّات الموعودة وأكاذيب الساسة وميكانكيّي الإيديولوجيات ومزوّقي الأفكار الميتة وسلاطين المال وخدمهم بل يطلبون سياسيّا المثل الأعلى الليبيرالي ( الحرّيّة) وينشدون اقتصاديّا تغييرا جذريّا في السوق الماليّة العالميّة ( الكرامة) لا مجرّد فتح لحسابات هنا وهناك في فروع  البنوك الإسلاميّة أو الربويّة".
7
  علّق صاحب الحاشية ثانية :" نرجو ألاّ ندفع بمثل هذه التصريحات المتهوّرة فاتورة أخرى باهظة الثمن أو أن نعضّ أصابعنا ندما حين نكتشف أنّ نتيجة الحساب سالبة والرصيد أحمر"